لكل عمر هيبته ووقاره
بقلم - عبدالرحمن بن نبات ابن صنعاء
ليس العيب أن يبتسم الإنسان أو يفرح مهما تقدم به العمر ولكن العيب أن ينسى مكانته ويتصرف بما لا يليق بسنّه وخبرته فلكل مرحلة عمرية جمالها ولكل عمر احترامه وهيبته.
عندما تبلغ الخمسين أو الستين فأنت لم تعد ذلك الشاب المندفع الذي يبحث عن لفت الأنظار بل أصبحت أبًا أو جدًا وصاحب تجربة ومرجعًا لمن هم أصغر منك الناس تنظر إليك على أنك قدوة وأبناؤك يراقبون تصرفاتك قبل أن يستمعوا إلى نصائحك.
فكيف تطلب من ابنك الإلتزام والإتزان وأنت تتصرف بتصرفات لا تليق إلا بسن المراهقة وكيف تنتقد الشباب على بعض السلوكيات بينما تمارسها أنت بنفسك، إن احترام الإنسان لعمره لا يعني أن يفقد روحه المرحة بل يعني أن يضيف إلى تلك الروح الحكمة والرزانة وحسن التصرف.
إن الوقار لا يُفرض على الإنسان بل يظهر في كلماته وأفعاله واختياراته وفي احترامه لنفسه ولمن حوله وكلما تقدم العمر ازدادت قيمة الحكمة وقلّت الحاجة إلى التصرفات التي تهدف إلى إثبات الذات أو جذب الانتباه.
تذكر دائمًا أن أبناءك قد ينسون كثيرًا من كلماتك لكنهم لن ينسوا تصرفاتك فكن لهم قدوة صالحة واترك في نفوسهم صورة الأب الحكيم صاحب الخلق الرفيع لا صورة رجلٍ نسي أن لكل عمر مكانته وهيبته.
فالعمر ليس مجرد رقم بل رسالة ومسؤولية وأمانة ومن احترم عمره احترمه الناس ومن جعل الحكمة عنوانًا لحياته بقي أثره جميلًا في قلوب من عرفوه.
صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية

.jpg)



.jpg)
.jpg)
.jpg)








.jpg)
.jpg)




