صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

منذ 13 ساعة و 2 دقيقة 0 14 0
أبواب لا تُغلق .
أبواب لا تُغلق . إستمع للمحتوى

 

الكاتب - عائض الاحمد .


 

بعض الأبواب لا تُغلق، وإنما يفقد الواقفون خلفها الرغبة في طرقها

 

يظل أحدهم واقفًا خلفها، لا يطلب دخولًا عابرًا، بل يطلب حقه في أن يشعر أنه مرغوب، وأن حضوره ليس مرتبطًا بمزاجٍ يتبدل.

 

في بعض البيوت، لا يغيب الحب لأن أحدًا كره الآخر، بل لأن أحدهما أراد له أن يأتي دائمًا في الوقت الذي يختاره، وبالشكل الذي يريده، وكأن المشاعر عقدٌ لا يملك شروطه إلا طرف واحد.

 

وحين يطول الإنتظار، لا يموت الشغف فقط… إنما يتعلم القلب، بصمت، كيف يطرق الباب أقل.

 

حينها تختفي عفوية اللقاء، وبساطة التواصل، وتذوب فيه ميكانيكية الجسد، كأنها آلة باليه استُدعيت فقط لتؤدي مشهدًا لحظيًا، ثم تعود أدراجها إلى مخلفات الحيرة والحسرة؛ يعلوها صدأ التجاهل كما أتت، تعود إلى زاوية النسيان.

 

وكأنها لا تريد البقاء.

 

فالساعي لا يستطيع دائما أن يوصلك إلى برّ الأمان ما لم يشعر هو أيضًا به؛ فإذا ظلّ الطريق إليه محفوفًا بالإنتظار، ومواعيده مرهونة برغبة الظل، فماذا عساه أن يفعل؟

 

كنت أظن أن البقاء سيُبقي بعضًا منها، فإذا به يأخذ ما تبقّى منها.

 

هل تعلم من هو الكريم؟

 

إنه من يهب أعزّ ما يملك لمن يحب، لا أن يتصدّق عليه بأقلّه. وفي ساعة صفاء، تحلو له مرادفةٌ لنشوة غفرانٍ طارئة؛ لحظةٌ تقول فيها، دون أن تنطق: إنها لك الآن، فخذها… قبل أن تعود إلى غيابها.

 

---

 

لها:

لم تكن كما هي.... الآن أصابها وابل عثرات. كلما حاولت أن تقف، استدعت أقربها، ثم شمّرت عن سواعدها حتى ضربت الأرض من تحتها، فأخرجت لسانها حاملةً زبدًا لا نفع فيه ولا خير نرجوه.

 

شيء من ذاته:

كنت أظن أن البقاء سيُبقي بعضًا منها، فإذا به يأخذ ما تبقّى منها.

 

نقد:

لن تستطيع اقتلاع ما علق بك من سنوات؛ فدعه للوقت يمضي به.

لا تظن أن البقاء دليل وفاء؛ كن صادقًا مع ذاتك، وتعلّم متى تقف، فالحياة أقصر مما نظن، فلا تهدرها في إصلاح ما لا تستطيع إصلاحه.

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

جديد حكمي
المدير العام
مدير البرمجة

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك