ثمانية أيام… شكر وعرفان
الإعلامي والكاتب الصحفي
عبدالله عبدالهادي بخاري
أُعدّ بمبادئ إيجانما للنشر
بدأت رحلتي العلاجية بوصولي إلى طوارئ مدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة مساء السبت 16 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 29 أغسطس 2026م، بعد صلاة العشاء. وتم تنويمي فعليًّا عند الساعة 3:00 فجر الأحد 17 ربيع الأول، الموافق 30 أغسطس، ثم خرجت يوم الأحد 24 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 6 سبتمبر 2026م، بعد ثمانية أيام من العلاج.
أكتب هذه التجربة توثيقًا لما حدث، وتذكرةً ومرجعًا لي، مستحضرًا قول الله تعالى:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].
تعلمنا في دبلوم الإعلام الحديث، وفي دورة النقد البنّاء والنقد الهدّام، أن النقد أمانة؛ يكون بحياد وأدب وبنية الإصلاح، لا بقصد التشهير أو إظهار العيوب فقط. فالإنصاف يقتضي ذكر الإيجابيات وطرح الملاحظات بمسؤولية.
في الحالات غير العاجلة تبدأ الرعاية عادةً من المركز الصحي، ثم الإحالة إلى المستشفى عند الحاجة. أما الأعراض الشديدة، مثل ضيق التنفس، فقد تستوجب التوجه إلى الطوارئ لتقييم الحالة، ثم يقرر الطبيب العلاج والخروج مع المتابعة، أو التنويم والتحويل إلى القسم المختص.
وفي تجربتي خرجت بعد المراجعة الأولى، ثم عدت عندما اشتدت الأعراض، فتم تنويمي. وخلال وجودي في قسم الأمراض الرئوية، ثم قسم العزل، قام الأطباء والفريق التمريضي بواجبهم في المتابعة والفحوصات والعلاج وفق حالتي.
وتعلمت أن الطبيب سبب، والدواء سبب، أما الشفاء فمن الله وحده:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80].
فالعلاج الصحيح يجمع بين الأسباب المادية، كالفحوصات والدواء والالتزام بتوجيهات الطبيب؛ والأسباب الإيمانية والمعنوية، كالدعاء والصبر والتوكل على الله. كما تذكرت قول النبي ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس»، ومنها: «صحتك قبل سقمك».
ومن نعم الله علينا وجود الرعاية والعلاج المجاني في بلادنا، وهي نعمة تستحق الحمد، مع شكر كل من أدى واجبه وخدم المريض بإخلاص.
شكر وعرفان
أتقدم بخالص الشكر والعرفان لزوجتي الكريمة التي رافقتني في غرفة التنويم، وكانت ـ بعد توفيق الله ـ عونًا وسندًا لي؛ ما شاء الله، تبارك الله. كما أشكر ابنتي وأخواتي على زيارتهن ووقوفهن معي، وكل من زارني أو اتصل بي أو أرسل رسالة أو دعا لي.
والشكر موصول إلى صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية، ممثلةً في إدارتها ورئاسة تحريرها ومنسوبيها، على مواساتهم واهتمامهم بنشر مقالتي عن رحلتي العلاجية.
الخلاصة
ثمانية أيام علمتني أن أشكر النعم، وأن آخذ بالأسباب دون أن يتعلق قلبي بها، وأن أنقد بحياد وأدب وبنية الإصلاح؛ فالطبيب والدواء سببان، والشفاء من الله وحده.
صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية








.jpg)


.jpg)



.jpg)





.jpg)




