وطنٌ لا نساوم على أمنه
الإعلامي والمرشد السياحي
عبدالله عبدالهادي بخاري
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م
من نعم الله عز وجل على الإنسان أن يكون له وطنٌ يعيش تحت سمائه، ويمشي فوق أرضه، وتبقى فيه ذكرياته وأهله ومسقط رأسه؛ فيحبه، ويعتز به، ويحافظ على أمنه ومكتسباته، ويسهم في بنائه بما يستطيع.
وحين يكون الوطن هو المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين، فإن الحمد لله يتجدد على نعمة الأمن والاستقرار والوحدة، وعلى ما تشهده بلادنا من تنمية وتطور وخدمات تسهم في رفاهية المواطن وتحسين جودة الحياة.
والمواطن السعودي أولًا شريك في بناء وطنه وحفظ مكتسباته، سواء كان داخل بلاده أو خارجها؛ بوعيه، وأخلاقه، واحترامه للأنظمة، وإتقانه لعمله، والتثبت من الأخبار، وعدم المساهمة في نشر الشائعات أو المعلومات المغلوطة.
وعند المحن والتحديات، أو ما قد يمس أمن الوطن وسلامته، يظهر صدق الانتماء؛ فنتكاتف مع قيادتنا ومجتمعنا، ونحفظ وحدة الصف، ونلتزم بالتوجيهات الرسمية، ونواجه الشائعة بالحقيقة والمعلومة الموثوقة، فنكون بالوعي والمسؤولية والتلاحم درعًا لوطننا وحصنًا لمكتسباته.
والمواطن خارج وطنه لا تنتهي مسؤوليته عند الحدود؛ فهو يحمل اسم بلاده معه، وتمثل أخلاقه وسلوكياته واحترامه للآخرين صورةً عن وطنه وقيم مجتمعه.
وأنا أكتب هذه الكلمات من خارج حدود الوطن، وتحديدًا من جنوب أفريقيا، أشعر أكثر بقيمة الوطن ومكانته في القلب؛ فالبعد عن أرضه لا يُضعف الانتماء إليه، بل قد يزيد الإنسان إدراكًا لنعمته ومسؤوليته في تمثيله بالصورة التي تليق به.
وهنا يأتي دور الإعلام والإعلامي؛ فالكلمة أمانة، والمعلومة مسؤولية. ومن واجبه التحقق من الأخبار والمصادر، ونقل الحقيقة بصدق ومهنية، وإبراز المنجزات دون مبالغة، وتصحيح المعلومات المغلوطة بالحجة والمعلومة الموثوقة، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ وعي المجتمع ووحدته.
فالوطنية ليست شعارًا يُقال في المناسبات فحسب، بل وعيٌ وعملٌ ووفاءٌ ومسؤولية.
وطننا أمانة، وأمنه مسؤولية، ووحدتنا قوة، ولا نساوم على سلامته واستقراره.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان
والوحدة والاستقرار، ووفق قيادتها وشعبها لكل خير.
صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية


.jpg)
.jpg)

.jpg)

.jpg)

















