صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

منذ 1 ساعة 0 20 0
عبدالرحمن العنزي يفوز بالمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة للشبكة للعام ٢٠٢٦
عبدالرحمن العنزي يفوز بالمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة للشبكة للعام ٢٠٢٦
عبدالرحمن العنزي يفوز بالمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة للشبكة للعام ٢٠٢٦

عبدالرحمن العنزي يفوز بالمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة للشبكة للعام ٢٠٢٦ 

 

مكة : عطاالله الظاهري   

 

فاز الكاتب الصحفي عبدالرحمن العنزي بالمركز الثاني بمسابقة القصة القصيرة والتي اقامها قسم المسابقات ببرنامج خدمة المجتمع بصحيفة سبكة نادي الصحافة الالكترونية .

واصدرت ادارة المسابقة مساء اليوم نتائج المسابقة حيث اعلنت معدة ومنفذة المسابقة الاعلامية رواسي الالمعي مشرفة قسم المسابقات بالصحيفة اليوم فوز الكاتب الصحفي عبدالرحمن العنزي بالمركز الثاني.

 

 

*قصة قصيرة*

 

*كنتُ هناك ولم يرني أحد*

 

لم أكن شبحًا ولا ظلًا عابرًا على جدار الحياة كنت رجلًا يمشي بين الناس يبتسم في وجوههم ويحمل عنهم ما استطاع من أثقالهم ثم يعود إلى غرفته مثقلًا بحزن لا يسأل عنه أحد

 

كنت هناك حين بكت أمي ليلًا فجلست إلى جوارها حتى نامت وأخفيت دموعي كيلا أزيد وجعها وكنت هناك حين رحل أبي فأمسكت يده الباردة ووعدته أنني سأكون بخير بينما كان شيء مني يرحل معه

 

كبرت وأنا أجيد الإصغاء إلى الجميع حتى ظنوا أنني لا أحتاج إلى من يسمعني أجيد المواساة حتى حسبوا أن الحزن لا يعرف إلي طريقًا وكلما سألني أحدهم كيف حالك أجبت بابتسامة جاهزة بخير الحمد لله ثم ابتلعت ما تبقى من الكلام

 

لم أكن أريد من أحد أن ينقذني كنت أريد فقط أن يتوقف لحظة وينظر إلي كما لو أن وجودي يعني شيئًا

 

وفي مساء شتوي رأيت رسائل أصدقائي يتساءلون عن رجل غاب عن لقائهم ويبحثون عن طريقة للوصول إليه

 

كان الرجل أنا

 

كتبت أنا هنا لكنني متعب ثم محوت الرسالة خشيت أن أبدو ضعيفًا فتركت صمتي يتحدث عني مع أن الصمت لم يكن يومًا لغة يفهمها أحد

 

انقطعت عن عملي أيامًا حتى طرق بابي صبي صغير من أبناء الجيران يحمل طبقًا من الطعام

 

قال ببراءة أمي تسأل عنك لم تعد تراك في الصباح هل أنت مريض

 

تأملت وجهه طويلًا لم يلحظ غيابي أحد لكن طفلًا صغيرًا انتبه إلى أنني لم أعبر الطريق كعادتي

 

أخذت الطبق وأغلقت الباب برفق لم أبك لأن أحدًا تذكرني بل لأنني اكتشفت كم كنت قريبًا من أن أختفي دون أن ينتبه أحد

 

في تلك الليلة اتصلت بصديق قديم وقلت للمرة الأولى دون ابتسامة تخفي الحقيقة

 

هل تستطيع أن تسمعني قليلًا أنا لست بخير

 

صمت لحظات ثم أجاب

 

أنا قادم

 

كانت كلمتان فقط لكنهما فتحتا في جدار وحدتي نافذة لم أكن أعرف أنني أحتاج إليها

 

ومضت السنوات حتى وجدت نفسي ذات يوم في غرفة انتظار أحد المستشفيات كان إلى جواري رجل مسن يحدق في الأرض ويقبض على ورقة صغيرة فيما يعبر الناس من أمامه دون أن يلتفتوا إليه

 

جلست بجانبه وسألته

 

هل تنتظر أحدًا

 

أجاب بصوت خافت

 

لا أحد يعرف أنني هنا

 

شعرت أنني أسمع صوتي القديم رأيت في عينيه وحدتي التي عشت خلفها سنوات فقلت له

 

أنا هنا وسأبقى معك حتى يأتي أحد

 

رفع رأسه ببطء وانهمرت دمعة على وجهه المتعب أمسك يدي كما يمسك الغريق بطرف قارب وظل صامتًا

 

وبعد قليل نادى الممرض اسمه نهض الرجل متكئًا على عصاه ثم التفت إلي وقال

 

شكرًا لأنك رأيتني

عجزت عن الإجابة فقد انتظرت هذه الكلمات أعوامًا ولم أكن أعلم أنني سأسمعها أخيرًا من غريب

 

عدت إلى منزلي وأخرجت دفتري القديم كانت على صفحته الأولى عبارة كتبتها قبل سنوات

 

كنت هناك ولم يرني أحد

شطبتها ببطء وكتبت تحتها

 

*كنت هناك ولم يرني أحد حتى تعلمت أن أرى الذين لا يراهم أحد*

 

أغلقت الدفتر وابتسمت

للمرة الأولى لم تكن ابتسامتي قناعًا

كانت بداية حياة ،،،،، *إنتهت القصة*

 

*بقلم / عبدالرحمن العنزي*

*كاتب صحفي*

*تبوك*

الخميس : 15 / أكتوبر / 2026

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
عبدالرحمن العنزي يفوز بالمركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة للشبكة للعام ٢٠٢٦

محرر المحتوى

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس إدارة شبكة نادي الصحافة السعودي - رئيس مجلس إدارة اكاديمية ايجانما التعليمية - عراب الإعلام الجديد ، صاحب أول دبلومات في الإعلام الجديد ، الإعلام اللجتماعي ، الصحافة الإلكترونية، إدارة مستشفيات للوظائف الإدارية ، العلاقات العامة في القطاع الصحي ، التواصل والعلاقات العامة والتوعية الصحية ، صاحب دورة التحدي عناصر ايجانما العشرة لصناعة الخبر الصحفي 0555566167

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك

أخبار مقترحة